حماية السلاحف تبدأ من القانون مركز رؤى يدشن دورة بيئية متخصصة في عدن
دشّن مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، اليوم الأربعاء، وبالتعاون مع مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن، دورة تدريبية متخصصة بعنوان: «من النص القانوني إلى التطبيق: حماية البيئة والحياة البحرية في خليج عدن»، وذلك ضمن أنشطة مشروع «أنقذوا السلاحف البحرية في خليج عدن»، بدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF) وبرنامج المنح الصغيرة (SGP).
وفي مستهل الدورة، أكدت رئيس مركز رؤى، الدكتورة جاكلين منصور البطاني، أهمية الانتقال من الإطار النظري للتشريعات البيئية إلى التطبيق العملي على أرض الواقع، بما يعزز حماية البيئة والحياة البحرية، وفي مقدمتها السلاحف البحرية المهددة بالانقراض. وأوضحت أن الدورة تهدف كذلك إلى رفع مستوى الوعي لدى الجهات الأمنية والضبطية بالقوانين والتشريعات المنظمة لحماية البيئة والسلاحف البحرية، وما يترتب على مخالفتها من عقوبات وإجراءات قانونية، مشددة على أن الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني تمثل حجر الأساس في إنجاح جهود الحماية البيئية وتحقيق أثر مستدام.
من جانبه، استعرض مدير مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة بعدن، المهندس نيازي مصطفى، دور الهيئة في إنفاذ القوانين البيئية، مؤكداً أهمية رفع وعي رجال الأمن والعاملين في القطاعات ذات الصلة بالتشريعات المنظمة لحماية البيئة والحياة البحرية، بما يسهم في الحد من الانتهاكات والممارسات الضارة بالبيئة الساحلية والبحرية.
وشارك في الدورة عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية، والعاملين في مجال حماية البيئة، إلى جانب ناشطين وممثلين عن مؤسسات وجمعيات بيئية، في إطار جهود تعزيز القدرات وبناء المعرفة القانونية والتطبيقية المتعلقة بحماية البيئة البحرية.
وقدم مدرب الدورة، مدير عام السياسات الخارجية بوزارة المياه والبيئة، ياسر غبير، عرضاً تمهيدياً تناول فيه الخلفية البيئية لخليج عدن، والسلاحف البحرية كنموذج للكائنات المهددة، إضافة إلى استعراض المنظومة التشريعية الوطنية لحماية البيئة والحياة البحرية، بما في ذلك قانون حماية البيئة، وقانون حماية البيئة البحرية من التلوث، وقانون تنظيم الاصطياد السمكي والأحياء البحرية.
وتأتي هذه الدورة، التي تستمر على مدى يومين متتاليين، ضمن جهود تعزيز تطبيق القوانين البيئية وحماية التنوع الحيوي البحري في خليج عدن، بما يسهم في صون الموارد البحرية للأجيال القادمة.